الشيخ محمد تقي الآملي

150

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

حيث علق إعادة الكرسف على ظهور الدم عليه ، الدال على عدم وجوبها عند عدم الظهور . ( وخبر الحلبي ) عن الصادق عليه السّلام ، قال أبو جعفر عليه السّلام سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلى فيها ثم تغتسل وتستدخل قطنة وتستشفر بثوب ثم تصلى حتى تخرج الدم من وراء الثوب ( وصحيح الصحاف ) في الحامل : فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلى الظهر والعصر ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينهما وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف منها فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل لا غسل عليها . وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في عدم وجوب تغيير الكرسف بالتبديل أو التطهير ( فالأقوى ) حينئذ عدم وجوب التغيير - مع شيوع القول به عند المتأخرين - الا ان الاحتياط مما لا ينبغي تركه هذا تمام الكلام في حكم القطنة . وأما الخرقة المشدودة على القطنة فالمحكي عن جماعة وجوب تغييرها أيضا ولعل القول به هو عند تلوثها بالدم لا وجوبه تعبدا ولو مع عدم التلوث ، ومع التلوث أيضا يتم القول بالوجوب بناء على عدم العفو منه كدم الحيض ولا يخلو عن التأمل ، ومنه يظهر حكم وجوب غسل ظاهر الفرج لو تلوث بما دون الدرهم من الدم ، ولا يخفى حسن الاحتياط في جميع ذلك . القسم الثاني من أقسام الاستحاضة ، المتوسطة وهي التي يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفى الغمس في بعض أطرافها ولو لم يشمل الجميع بان يبقى بعض أطرافها مما لم يغمس فيه الدم وذلك لإطلاق النصوص ( والمشهور ) في هذا القسم ( مضافا إلى وجوب تغيير القطنة والوضوء عند كل صلاة ) وجوب الغسل لصلاة الصبح ( والكلام ) في وجوب تغيير القطنة عند كل صلاة هو الكلام المتقدم في القليلة . وربما يقال بأظهرية وجوب تغيير القطنة في هذا القسم وفي الكثيرة ، لدلالة